ابراهيم السيف
429
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
سيرته ونشاطه العلميّ : كان رحمه اللّه من المدافعين عن دعوة الشّيخ محمّد بن عبد الوهّاب رحمه اللّه ومن الدّعاة إليها يناظر عن علم ممزوج بآداب المناظرة ، وحسن المجادلة ولا يمنعه من المجاهرة لعقيدته وأفكاره مخالفة النّاس له في ذلك ، ونبذه من النّاس لانتحاله هذا المذهب لمناظرته فيه ومطالعته كتب الشّيخين ابن تيميّة وابن القيّم وإنكاره الشديد على أهل البدع . ونسب الناس كلّ من كان يحضر مجالسه إلى الوهّابية فكان يتحاشاه أكثر عارفيه خصوصا في عهد السلطان عبد الحميد ومع هذا فإنّه لم يزل مصرّا على عقيدته ومجاهرته بآرائه ولم يثن عزمه لوم لائم ولا وشاية واش . وله رحمه اللّه رسالة وجيزة في الردّ على خطبة المسيو جبرئيل هانوتو التزم فيها السجع . ومن نظمه قصيدة ردّ بها على بعض المصريين ، وسبب ذلك أنّ الشّيخ محمّد بن إسماعيل الأمير اليمني الصنعاني مدح الشّيخ محمّد ابن عبد الوهّاب صاحب الدّعوة السّلفية بقصيدة . فلمّا اطّلع المترجم على الأصل والردّ نظم قصيدة في الردّ عليها أيضا أوّلها « 1 » :
--> ( 1 ) وهي على البحر الطويل .